السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
409
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
أصحاب الثفنات وأصحاب البرانس ، فلما رأيتهم دخلني من ذلك شدة ( إلى أن قال ) فانا كذلك إذ أقبل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) على بغلة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فلما حاذانى قال : تعوذ باللَّه تعوذ باللَّه يا جندب من شر الشك ، فجئت أسعى اليه ونزل فقام يصلى إذ أقبل رجل على برذون يقرب به ، فقال : يا أمير المؤمنين قال : ما شأنك ؟ قال : ألك حاجة في القوم ؟ قال : وما ذاك ؟ قال : قد قطعوا النهر ، قال : ما قطعوه ( إلى أن قال ) ولا يقطعونه وليقتلن دونه ، عهد من اللَّه ورسوله قلت : اللَّه أكبر ثم قمت فأمسكت له الركاب فركب فرسه ثم رجعت إلى درعى فلبستها وإلى قوسي فعلقتها وخرجت أسايره فقال لي : يا جندب قلت : لبيك يا أمير المؤمنين قال : أما أنا فأبعث إليهم رجلا يقرأ المصحف يدعو إلى كتاب ربهم وسنة نبيهم فلا يقبل علينا بوجهه حتى يرشقوه بالنبل ، يا جندب أما إنه لا يقتل منا عشرة ولا ينجو منهم عشرة فانتهينا إلى القوم وهم في معسكرهم ( إلى أن قال ) فقتلت بكفى هذه - بعد ما دخلني ما كان دخلني - ثمانية قبل أن أصلى الظهر وما قتل منا عشرة ولا نجا منهم عشرة كما قال ، قال : رواه الطبراني ، ( أقول ) وروى الدار قطني في سننه في كتاب الحدود ( ص 343 ) حديثا في الخوارج قال أيضا في آخره : وقال - يعنى عليا عليه السلام - واللَّه لا يقتل منكم عشرة ولا ينفلت منهم عشرة ( الحديث ) . ( كنز العمال ج 1 ص 92 ) قال : عن حاتم بن إسماعيل قال : كنت عند جعفر بن محمد عليه السلام ( إلى أن قال ) وحدثني أبى عن أبيه عن علىّ عليه السلام أنه سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يقول : إن الخوارج مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، وهم يمسخون في قبورهم كلابا ، ويحشرون يوم القيامة على صور الكلاب ، وهم كلاب النار ، قال :